منتدى أبناء الحجاجية القديمة
المواضيع الأخيرة
» الشمس تتعامدعلى الكعبة المشرفة
الأحد 27 مايو 2012, 6:54 pm من طرف batota

» ذوبان الجليد بالقطب الشمالي
الثلاثاء 22 مايو 2012, 11:23 am من طرف batota

» قناة الرحمة
الإثنين 21 مايو 2012, 12:06 pm من طرف batota

» انتخابات مصر أكثر حماسة من كأس العالم
الإثنين 21 مايو 2012, 11:55 am من طرف batota

» الآلاف يتجمعون لمشاهدة كسوف "حلقة النار
الإثنين 21 مايو 2012, 11:42 am من طرف batota

» زواج أقل وطلاق أكثر
الخميس 03 مايو 2012, 12:49 pm من طرف yasser said

» الاكتئاب السياسي.
الخميس 03 مايو 2012, 12:45 pm من طرف yasser said

» علامات نفسية لتعرف من يكذب عليك
الخميس 03 مايو 2012, 12:36 pm من طرف yasser said

» اجمل ماقيل في الابناء
الخميس 03 مايو 2012, 12:29 pm من طرف yasser said

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

دخول

لقد نسيت كلمة السر

احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 55 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو نيرة فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 239 مساهمة في هذا المنتدى في 217 موضوع

واجبنا نحو الشباب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

واجبنا نحو الشباب

مُساهمة من طرف جوبا في الإثنين 26 أبريل 2010, 6:01 pm





بسم الله الرحمن الرحيم







14- ذو الحجة -1421
9- مـارس-2001م


خطبة الجمعة رقم: (78)








واجبنا نحو الشباب









الحمد لله رب العالمين، الذي خلق فسوَّى، وقدر فهدى وهو الخلاق العليم، سبحانه وتعالى وأشكره، مَنْ توكَّل عليه كفاه، ومَنْ لجأ إليه حماه: )وَمَا تَوْفِيقِي إلاَّ باللهِ عَلَيهِ تَوكَّلْتُ وَإِلَيهِ أُنِيبُ( وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، )هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ والظَّاهِرُ والبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ( وأشهد أن سيدَنا محمداً عبدُه ورسولُه، المبعوثُ رحمةً للعالمين، وبشيراً ونذيراً للناس أجمعين، اللهم صلِّ وسلِّم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فيا أيها الإخوة المؤمنون: أوصيكم –ونفسي الخاطئةَ- بتقوى الله فإن التقوى شعارُ المؤمنين ودثارُ الصالحين ووصيةُ الله فيَّ وفيكم أجمعين.

أيها المسلمون:من شبَّ على شيء شاب عليه، ومَنْ أدَّب ولده صغيراً سُرَّ به كبـيراً، ومَنْ لم يتدبَّرْ في العواقب كان–لا شك- من النادمين، وقد قال رسول اللهr: ((ما من مولود يولد إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه))([1]) فالولد ينشأ أول أمره، وأيام طفولته على فطرة سليمة، ونفسٍ صافيةٍ تتأثر بالخير كما تتأثر بالشر، وتنطبع فيها الأخلاق الحسنة، كما تنطبع فيها الأخلاق السيئة، ومن هنا وجب الاهتمام بالأبناء، وإعدادهم ليكونوا رجالاً تنفيذاً لقول رسول اللهr: ((أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم))([2])، فالأبناءُ بيننا بهجةُ الحياة وزينتها، والأملُ الباسم في صدورنا، والنورُ المشرق بين جوانحنا، بهم يشتدُّ أزرُنا وتقوى سواعدُنا، وتتفتح آمالُنا، في طلعتهم تتبدد الهموم وتهون الصعابُ )رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ(([3]) والأبناء في الأمة غُرَّتُها اللامعة، وشمسُها الساطعة، وقوتُها الدافعة، والدمُ الحارُّ الذي يتدفقُ في عروقها فيمدُّ أطرافَها بالقوَّةِ والحياة..

أرسل معاوية –رضي الله عنه- إلى الأحنف بن قيس فلما وصل إليه قال لهSad يا أحنف ما تقول في الولد؟ قال: يا أميرَ المؤمنين هم ثمارُ قلوبنا وعمادُ ظهورنا ونحن لهم أرض ذليلة، وسماء ظليلةٌ، بهم نصولُ على كلِّ جليلةٍ، فإن طلبوا فاعطهم، وإن غضبوا فأرضِهم، يمنحوك ودَّهم، ويحبُّوك جَهْدَهُم، ولا تكن عليهم ثِقلاً ثقيلاً، فيملَّوا حياتك، ويودُّوا وفاتك، ويكرهوا قُرْبَكَ).

ولقد اهتم الإسلامُ بتربية الشباب اهتماماً كبيراً، وعُني بِهم عنايةً فائقة، وتعهدهم في طيَّاتِ الغيب، وهيأ لهم المغرس الطيبَ، والمنبتَ الحميد باختيار الأم الصالحةِ ذاتِ الدينِ والخلـقِ قال الله تعـالى: )فالصَّالِحَـاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ للغَيبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ(([4]) وقال رسول اللهr: ((تنكحُ المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداكَ))([5]) يقول r: ((إنَّ الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة)) فما أجمل الإسلام وأكمل تعاليمه، حين يقضي على جميعِ الفوارق الماديّةِ، ويضعُ في الذروة القيمَ الرُّوحيةَ فهي وحدها التي تتوثقُ بِها العرى، وينتظم بِها العقد، ويلتئمُ بسببها الشملُ، ويظلَّ بيتُ الزوجية لواءَ السعادةِ والصفاءِ، وقد قال رسول اللهr: ((تَخَيَّرُوا لنُطَفِكُم فإنَّ العرقَ دسَّاس))([6]) وإذا رُزِقَ الإنسانُ بأولاد فعليه –كما اختار أمهم- أن يحسنَ أسماءهم وخير الأسماء عبدالله وعبدالرحمن، والأسماء الحسنة، تؤثر في شخصية الولد، وترفع معنوياته، وأما الأسماء القبيحة فإنها تنعكس على الخلال والصفات، وتجعل حياة الولد مملوءةً بالعقد والعثرات.. عن ابن عباس –رضي الله عنهما- ((أن امرأةً لعمرَ كان يُقال لها –عاصية- فسمَّاها رسول اللهr جميلة))([7]) ولما كان البيتُ أولَ بيئة يدرجُ في ربوعها الطفلُ، كان على الوالدين أن يُلقناهُ دروس الكمالِ في معاملتهما لبعضهما قال رسول اللهr: ((أكملُ المؤمنينَ إيماناً أحسَنُهم خُلُقاً وخياركم خياركم لنسائهم))([8]) وما ذاك إلا ليقع بصرُ الطفل على المثل العليا في أبويه، فلا ينطبع في مرآة قلبه البريء التقي إلا الخيرُ والكمالُ، والطهرُ والفضيلةُ.

وعلى الوالد أن يحوط أبناءَهُ بالحنان والرحمةِ مع التربيةِ والتوجيه إلى جانب مراقبتهم، وتفقُّد أحوالهم والحيلولة بينهم وبين رفاق السوء، وأماكن اللهو والفجور، والضرب على أيديهم بشدةٍ إذا ما بدا منهم انحراف أو اعوجاج، وأن يكون قدوةً لهم في الذهاب إلى المسجد وسماع العلم والحكمةِ والخوف من الله، والوقوف عند حدوده، قال رسول اللهr: ((مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها لعشرٍ، وفرقوا بينهم في المضاجع))([9]) فالمسجد هو مصنع الرجال، وعرين الأبطال وصدق الله العظيم إذ يقول: )لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فيهِ، فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا واللهُ يُحِبُّ المطَّهِّرِينَ(([10])

وعلى الوالد أيضاً أن يعدلَ بين أبنائه في كلِّ شيءٍ، فإنَّ التفرقةَ بينهم تورثهم الشقاقَ والعداوةَ، وقد روى الشيخان أن النبيr قال للأب الذي أراد أن يفضِّلَ بعضَ أولادِه على البعض ((اتَّقوا الله واعدلوا في أولادكم أشهدْ على هذا غيري فإني لا أشهد على جور)).

أيها الإخوة المؤمنون: لقد أمرنا الإسلام أن نعوِّد أبناءَنا ممارسة الرياضة البدنية، وأن نعلمهم السباحة والرماية وركوب الخيل، قال عملاق الإسلام عمر بن الخطاب –رضي الله عنه-: ((عَلِّموا أبناءَكم السباحة والرماية وركوب الخيل))([11]) وذلك لأن الشبابَ عنوانُ تقدم الأمة، ودعامة نهضتها، وهم صانعو البطولات التي تُخلَّدُ بها الأمم، ويعتزُّ بها التاريخ، وصدق من قال: (أرني شبابَ أمةِ أنبئك بمستقبلها)، فالشبابُ هو زمن الفتوة والقوة، والقدرة على العمل والكسب والانتاج، وهو طاقة حيّة، قد تستخدم في البر والخير، وإصلاح النفس، والسمو بها عن النزوات والرذائل، وقد تكون عبئاً ثقيلاً على الحياة، إذا تركت في المنبت السوء تستبد بأهوائها الجامحة، ولقد ورد في الحديث أنَّ سبعةً يظلهمُ الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، منهم ((وشابٌ نشأ في عبادة الله تعالى)) والعبادةُ هنا تحمل على مفهومِها العام، فتشمل كل عمل إيجابي لخير الفرد ومصلحة المجتمع، ولقد أثنى الله تبارك وتعالى، على جماعة الشباب، حملوا لواء التوحيد، في عصر مادت فيه الوثنية فكانوا مناراً هادياً لطلاب الحق والمجاهدين في سبيله قال الله تعالى: )إِنَّهُم فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُم هُدًى* وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِم إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَواتِ والأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنا إِذًا شَطَطًا(([12]) وأمْرُ الرسولr للشباب بالصوم إن لم يستطعِ منهم الزواجَ تربيةً لهم على قوّة الإرادة، ومغالبةِ الشهوة، قال رسول اللهr: ((يا معشرَ الشباب مَنْ استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء))([13]) فإنه لا خير أبداً في جسم قويٍّ ولكنه مدنَّس الروح، ضعيف العقل، تُجاذبه الأهواءُ وتُغالبُه النزواتُ وتشغله الفتن والمغريات، وصدق الله العظيم إذ يقول: )وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا* فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا* قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا* وَقَدْ خَابَ مَنْ دسَّاهَا(([14])

ولو قلَّبنا معاً صفحاتِ التاريخِ الإسلامي، فلن نجد أصدقَ إيماناً أو أخلص قلباً أو أطهر نفساً من الشباب الذين درجوا في أحضان النبوة، والذين تعلموا على مائدة القرآن الكريم، فلن ينسى التاريخ الإسلامي مبيتَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ –رضي الله عنه- على فراشِ رسولِ اللهr ليلةَ الهجرةِ، وسيوف الأعداء مشْرعة ونبالهم مشدودة توشك أن تنقض على النائم فتمزّقه، ولن ينسى التاريخ الإسلامي أسامةَ بن زيدٍ حين ولاَّه الرسولr إمارة الجيش، وفيه عمر بن الخطاب وشيوخ المهاجرين والأنصار، وعقد له اللواء وهو ابن ثمانية عشر عاماً، ولن ينسى التاريخ سعد بن أبي وقاص –رضي الله عنه- فهو من السابقين إلى الإسلام، وخامس مَنْ أسلم، وأول مَنْ رمى بسهم في سبيل الله، ولما كان يوم بدر أبلى بلاءً حسناً، وقد ولاه عمر –رضي الله عنه- إمارةَ الجيوش الزاحفة إلى فتح فارس فأكرِمْ به من مَثَلٍ أعلى للشباب، ومن رائد من أعظم الروَّاد، الذين صنعوا التاريخَ، وبهروا الدنيا، ونشروا الضياء والهدى، وصدق في هؤلاء الأبطال قولُ الله تعالى: )مِنَ المؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا ما عَاهَدُوا اللهَ عَلَيهِ، فَمِنْهُم مَنْ قَضَى نَحْبَهُ َوَمِنْهُم مَنْ يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِلاً(([15])

أيها المسلمون: إنّما تنهض الأمم بأمثالِ هؤلاء الشباب، الذين لا يرون الحياةَ، مجالَ لهوٍ عابثٍ أو مرتعِ شهوةٍ تافهةٍ، إنّما الحياةُ عزمٌ وبطولةٌ، وجهادٌ وجلاد، وشبابُ اليوم هم رجالُ الغد، وعمادُ المستقبل، ومن ثمَّ فهم أمانة غاليةٌ في أعناقِنَا، سنقف أمام ربنا يوم القيامة ونسأل عنها )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُم نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ والحِجَارةُ عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لاَ يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُم وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ(([16]) وإن الرجل حين يؤدب ولده، ويربيه على الإيمان والفضيلة يكون قد أدّى لأمته أوفى حق.. وأجمل صنيع، ويكون قد وضع في ميزان أعماله أثقل ما يوضع من حسنات، اتقوا الله، ونفذوا مبادئَ دينكم، وحقّقوا أهدافَ شريعتكم، وتخلَّقوا بأخلاق نبيكم فإن فيها سعادتكم في الدنيا والآخرة، عن عائشة –رضي الله عنها- قالت: سمعتُ رسول اللهr يقول: ((منْ ربّى صغيراً حتى يقول: لا إله إلا الله لم يحاسبْه الله))([17]) أو كما قال. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم.




[1] - أخرجه البخاري ومسلم.


[2] - أخرجه ابن ماجه وفيه راوٍ مختلف فيه رجح ابن حجر أنه ضعيف وهو الحارث بن النعمان.


[3] - سورة آل عمران، الآية (38)


[4] - سورة النساء، الآية (34)


[5] - أخرجه البخاري ومسلم.


[6] - أخرجه ابن ماجه: تخيروا لنطفكم ومن رواية الديلمي زيادة: فإن العرق دساس.


[7] - أخرجه ابن منده وابن أبي شيبة وابن سعد، الإصابة (4/262).


[8] - أخرجه الترمذي (1162) وقال حسن صحيح أبوداود (4682).


[9] - أخرجه أبو داود.


[10] - سورة التوبة، الآية (108)


[11] - أثر روي عن سيدنا عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- كنز العمال (11368).


[12] - سورة الكهف، الآيتان (13-14)


[13] - البخاري ومسلم.


[14] - سورة الشمس، الآيات (7-10)


[15] - سورة الأحزاب، الآية (23)


[16] - سورة التحريم، الآية (6)


[17] - مجمع الزوائد (8/159) عن الطبراني في الصغير والأوسط وفيه راوٍ ضعيف

جوبا

عدد المساهمات : 10
تاريخ الميلاد : 15/10/1989
تاريخ التسجيل : 23/04/2010
العمر : 27

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى